|
قصائد للشاعر الفريد اوشانا |
|
"الحـبّ
بلا قيـودْ"
لا تبتسمي لي !
لا تنظري في عيوني !
ولا تصافحيني
لأنَّكِ لا تعرفي
بماذا أعاني ..
فكلُّ بسمة
وكلُّ نظرة
وكلُّ لمسة
تهزُّ أوتار قلبي
ويختـلُّ عقــلي
وتدمِّر كياني
دومــاً ..
أحلِّق .. وأذوب ..
في فضاء عينيك
كنجـــمِِ
وكعصفورِِ تائه .. أبحث
عن ملاذِِ على كل بقعة منكِ
وأظلُّ أبحث .. عن صدفة
أو فرصـة
أو حجــة
للتلاقـــي
من أجـل بسـمة
ونظـرة
ولمسـة
هل أنا في يقظة ..
أم حلم ؟!
لا يوجد حياة أُخرى
ثـانيـة
فلنستغل الفرصة
فالعمر فترة
بل ومضة
حبيبتـي
يا أريج السوسن
وحلاوة العسـل ..
ليس في الدنيـا شيئ
ألـذُّ من نعيمِ
العنـاق .. والقبل ..
حبنا ليس ممنوعاً
ولا محظــور
فنحن نصنع القوانين
ولا تظني بأننا نقترف ..
خطيئــة
إنهم مخطؤون
ولسنا أنا .. وأنتِ
مجانيـن
* * *
حبك في البدء
كان بؤرة
كان متواضعاً .. كامناً
ولكن فجأةً
أتته شرارة .. وشرارات
منك أنت ، نعم منك
فتحولت البؤرة
إلى بركانِِ ثائر
واشتعلت النيران
نيران حبي تأججت
وأنا لست بصابر
أنا إنسان أرجوك ..
لا تتراجعي
لا تقولي أنت واهم
لن يطفئ ناري
إلاَّ الخمرُ
خمرُ حبك
وسحر عينيك
وعسل شفتيك
* * *
شاطئ الأمان..
وجهك الخلاَّب
والجسد الملائكي ..
موانئ مرمرية
لا تعامليني كمذنبِِ ..
في الحب ، بل
كشـريكِِ ..
كضحيَّـة .
الأربعاء 27،20/08/1986
up |
|
"بانتظــار
اللقــاء"
لا تخجــلي
لا تتجاهلي
لا تخـــافي
حبِّي لك صريح .. واسمك
في قلبي .. وشِعري
ولسـاني
فراقك أضناني
وحبـك أعماني
لا أستطيع الصبر ساعة !
فكيف لشهرِِ ثاني
أنت هوائي ، ومائي ، وزادي ..
ونــوري ...
أتحرَّق الآن شوقاً
لقبلة اللقـاء
لتلك اللحظة
وأتمنَّى أن تطول المدَّة
وأن تتوقف الشمس ..
والأرض عن الدوران
والحركــة
كي نبقى أنا ..
وأنت .. ملتحمين
في تلك
القبـلة
حبيبتي ..
يا وردة برِّية
يا سوسنة
حبيبتي ..
يا وردة نيسان ...
الأمر خرج من يدينا
ونحن الآن ..
عاشــقـان .
الاثنين/10/11/1986
up |
|
|
"إن
كنتِ.. فأنا.."
إن كنتِ إلهاً..
فلكِ أخشعْ
وأركعْ
أنا العابد!
وإن كنتِ شمساً..
فأنا النبات..
في دفئكِ..
وظلكِ..
خالدْ!
وإن كنتِ مطراً..
فأنا السواقي..
ترتوي من..
نبعكِ الرافدْ!
وإن كنتِ مزاراً..
فأنا أولُ..
ما أزورُ..
فيهِ.. قلبكْ!
وإن كنتِ وردة..
فأنا النحلة..
التي تمتص..
رحيق شهدكْ!
وإن كنتِ نحلةً..
فأنا الشهدُ..
الذي يقطر..
من شفتيكِ!
وإن كنتِ تلميذةً..
فأنا الكتابُ..
ما بين..
يديكِ!
وإن كنتِ معلمةً..
فأنا التلميذُ..
الذي يتلقفُ..
ويتعلمُ..
فنون.. العلمِ..
وجنون الحبِ..
من حرارةِ..
شفتيكِ!!
الجمعة
/8/4/2005
up |
|
"حــواء..
اللغز الغامض"
يا حواء.. يا حورية.. يا حسناء..
لماذا تتكبرين؟
فأنا.. وأنتِ
خلقنا من عجينة واحدة..
ومن نفس الطين
فلماذا التكبر إذاً؟!
فلو كان الله قد خلقنا..
فلقد خلقني قبلك!!
ولو كانت الطبيعة قد أوجدتنا
فنحن إذاً من نفس الطينة..
ومن نفس العجين
***
أقرأ الحرمان..
في وجهك
وأحس الرغبة..
في عيونكِ
أحترق.. أنتفض.. ألامس..
أشتَمُّ.. أراقب.. ألحظ.....
ارتعاش يديكِ
اهتزاز رموشك
حمرة خديكِ
خجلكِ.. ارتباككِ..
أرجوكِ آنستي..
لا تعذبيني.. وتتعذبي!
فافتحي قلبكِ إذاً..
تعالي.. أكثر.. أكثر..
اقتربي.. اقتربي!
دعي التقاليد البالية..
جانبأ.. واعترفي!
افتحي باب قلبكِ
ولا تكبتي رغباتكِ..
فأنا إنسان مثلكِ
قد ذبت حباً..
وشوقاً.. وحنين!
الأيام تمضي ونخسر..
من عمرنا.. السنين!
فإن لم أكن أنا مثلاً..
فقد يكون غيري..
أحد المحظوظين!
***
النتيجة: بقيت وحيداً..
محطم القلبِ.. حزين!
ملاحظة أخيرة:
المرأة لغزٌ غامض!..
لا يمكن لأحدٍ..
أن يحله!..
حواء حصن منيعٌ!..
يصعب اختراقه!.
الثلاثاء
19/4/2005
up |
|
|
"سـأقولها"
إلى متى سيبقى حبي لكِ..
كامن في قلبي
من طرفٍ واحد.. يعذبني
سأقولها.. سأصارحكِ بحبي
كل يوم أنتظركِ يا حبيبتي..
واليوم هو عندي عيد
أنتظركِ من بعيد..
خارج مدرستكِ
إلى أن تخرجين..
وأبحث عنكِ ما بين الطالبات
إلى أن أراكِ تظهرين
وأميزكِ من بين العشرات
تشعين جمالاً
مميزاً عن كل الفتيات
وعندما أراكِ..
تمشين مشيتكِ المتواضعة
وأتظاهر بأنها صدفة
أبتسم وتبتسمين بخجل..
ابتسامتكِ الرائعة
قلبي يدق.. ويدق بوجل
ويحمر وجهي.. وتتخدر رجلاي
وأفقد كياني
وتتعثرُ الأفكار في مخيلتي
ويتخاذل لساني
وأفقد شجاعتي وتصميمي على البوح..
ومصارحتكِ بحبي
أخافُ أن تخذليني.. أو ربما تعنفيني
أو أفقد حلمي.. أو حبي
وبعدها لا أستطيع مشاهدتكِ ثانية..
اليوم أيضاً تخاذلت..
غداً.. سأقولها.. لقد قررت
سأقولها.. أحبكِ.. لقد صممت!
الخميس
21/4/2005
up |
| |
|
"حــب
عبر الأثـير"
مقدمة: في عصرنا التكنولوجي المتطور هذا، الذي
صغَّرَ المسافات، وكسر حواجز القيود والصمت
والخوف.. وساعد على فضحِ وإسقاط الظالمين!.
الكثيرين من الناس يستعملون الانترنيت حيثُ
يقرؤون.. يكتبون، يتكلمون.. يستمعون،
يتعارفون.. يتصادقون، وأحياناً كثيرة: يحبون..
يعشقون! وهكذا تستمر مسيرة الحياة... أهدي
هذهِ القصيدة إلى جميع القراء.. وعشاق
الشِعر.. وعشاق البَشَرْ !!!...
لي حبيبة.. لا أراها..
ولا.. تراني!!
ولكننا نحس ببعضنا
وأرواحنا تتعانق.. وتتناجى
ونعشق بعضاً بصدق
حتى التفاني!!
وعبر الأثير!..
أتحسسها دوماً.. وتتحسسني!
وإذا أنا لسعت..
تصرخ هي: آه
الحرارة: ترتفع ما بيننا
الأسلاك: ترتجف
والأزرار: تتأوه مع..
أصابعي المتوترة
وتعاني!!
الفأر: يتقافز.. يدغدغ يدي!
والحروف: تتراقص.. وتتمايل
على شاشة الكمبيوتر!
كراقصة غجرية
والشاشة: تغمز وتهمس..
وتغرينا بألوان زاهية سحرية!
وتنقل الأنغام..
والكلمات.. والأغاني!..
وتتناغم مع دقات قلبي
ومع: قلبي الآخر.. في..
الطرف الثاني!
أعصابنا تمازجت بالأسلاك..
والتيار يسري ما بين عروقنا
وضغطنا يرتفع.. وينخفض
صرنا طوعاً..
وبفرح ولذة..
أسرى لوحة المفاتيح
نتبادل الرسائل والأشعار..
والأماني!
أحلـِّقُ في خيالي..
بالفضاء اللامتناهي..
تائهاً.. حائراً
وأتساءل؟!؟
أين؟ كيف؟ متى؟ ألقاها..
وتلقاني؟!
لا أعرف لها عنواناً..
الحل بيدها وحدها!
فهي التي.. تعرف عنواني!.
الاثنين /25/4/2005
up |
|
|
"تحت
الشجـرة"
أراكِ جالسة تحت شجرةِ الجوز
كل يومٍ.. يا ملاكي
كان وجودكِ ينسيني وحدتي
وأجلس تحت شجرةِ زيتون
حاملاً بيدي كتابي
محاولاً أو متظاهراً..
القراءة.. ولكن..!
كنتُ مشدوهاً بكِ بجنون
لم أستطع قراءة ولا جملة
بل ولا كلمة
كان جمالكِ يسحرني
وبريقكِ يلهب أعصابي
وجهكِ.. عيناكِ.. شفاهكِ..
وأنتِ كلكِ.. يشغلني
لاحظتُ أوراق الشجرة
ولكأنها في شجار
وكيف أن ورقة منها سقطت..
متمايلة ذات اليمين وذات اليسار
وكما تمنيت.. حطت على كتابكِ
ولكأنها رسالة مني
التقطيها.. نظرتِ إلي ببسمة انتصار
تبادلنا النظرات والبسمات
وضميتيها بحنان في كتابكِ بين الصفحات
ولكأنكِ استلمتِ رسالتي القلبية
يومها لم أستطع قراءة أية عبارات
لقد كنتِ أنتِ كلماتِ كتابي
وصفحاتِ قلبي
دعيني أراكِ كل يومٍ يا حبيبتي
أنا قد عيل صبري!
لأن اليوم الذي أراكِ فيهِ..
هو وحدهُ فقط..
الذي أحسبه من عمري!
الاثـنين 8/5/2005
up |
|
|
"بُــرهـانٌ
قاطـعْ"
إذا أردت الدلائل فاستمعي!
للاعترافات مني فقط..
ومن غيري لا تصدقي..
وبكلام الناس لا تنخدعي!
بما أن قلبي ينبض..
ويهتف دوماً باسمكِ
وبما أن اسمكِ منقوشٌ..
في كل خلايا جسمي..
وتنتعش من كلِّ نسمةٍ منكِ
وبما أن جسمي مرهونٌ بروحكِ
وبما أن روحكِ هي حياتي..
أنا العصفور التائه!
وبما أن العصافيرَ تغرد لي ولك..
على هذه الأرض!!
وبما أن الأرضَ تدور حول الشمس
وبما أن الشمس مبهرة مثل وجهكِ
وبما أن وجهكِ هو قمري
وبما أن القمرَ والنجومَ..
تسبحُ في الفضاءِ اللامتناهي..
وتبتسم لي وتناجيني!
وبما أن الفضاءَ وتوابعه..
هو الكونُ يا ملاكي
وبما أن الكونَ بهيٌّ ورائع الجمال
وبما أنني أرى جماله كله فيكِ
وبما أن مصيركِ هو مصيري
إذاً.. أنا.. أحبكِ!
وبما أنني أحبكِ..
إذاً.. أنا.. أحبكِ!!.
الثلاثاء 17/5/2005
up |